أمل المالكي
دليل الشخصيات ←

أمل المالكي

أكاديمية واجهت القضايا المسكوت عنها بالبحث والكلمة، وجعلت التعليم منصةً للحوار وتمكين الأجيال.

النسخة النسائية الثانية · 2024 · الصفحات 50–59

أمل محمد المالكي الجهني، العميدة المؤسسة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، ومؤسسة معهد دراسات الترجمة، وأكاديمية وكاتبة وباحثة وناشطة في قضايا المرأة. تناولت القضايا المسكوت عنها في كتاباتها وعملها الأكاديمي، وجعلت من التعليم والحوار والقدوة أدوات لصناعة الأثر.

هويتان تصنعان وعيًا واحدًا

ولدت ونشأت في كنف والدين محبين، وهي الأخت الكبرى، ونظرًا لكون والدها قطري وأمها من لبنان فقد امتزجت نشأتها وهويتها بين ثقافة البلدين، وهو ما أسهم في انفتاحها على مختلف الثقافات.

حب والديها للتحصيل الدراسي والتعلم واختلاف ثقافة والدتها كان بمثابة باب دخلت عبره عالم الثقافات والسياقات الاجتماعية الأوسع.

الاجتياح الإسرائيلي للبنان وتعرض أقاربها للقصف، بدأ في تكوين وعيها وهويتها العربية، كما كان لحرب الخليج الثانية عام 1990 م وقع أكبر على شخصيتها وطور مهارات تفكيرها النقدي، وجعلها أكثر ارتباطا بهويتها الخليجية والعربية.

تربيتها في وسطٍ يدعم الفضول المعرفي شجعها على العمل الجاد واكتشاف اهتماماتها، وأسهم في إثراء شخصيتها وجعلها أكثر انفتاحًا وطموحًا.

لم يكن بيت عائلتها الذي تربت فيه يشبه البيوت الأخرى لا من حيث الطراز والتأثيث ولا حتى اختيارات القطع الفنية واللوحات، ناهيك بالمكتبة الممتلئة بالكتب المختلفة مثل كتب الشريعة وكتب القانون والروايات العربية والعالمية.

كان والدها بحكم عمله، قريبًا من السلك الدبلوماسي، وكان عدد من سفراء الدول العربية لدى قطر يزورونه في البيت، وتطورت الزيارات إلى علاقات عائلية ما زالت قائمة.

كثيرًا ما كان يشاركها والدها في النقاشات والحوارات مع ضيوفه الدبلوماسيين، في مواضيع الأدب والثقافة والسياسية، ما أسهم في نضج مبكر لوعيها بقضايا الفكر والسياسة.

اجتهدت في مسيرتها التعليمية منذ سن الخامسة، وحتى الثالثة عشر كانت تداوم في مدرسة صيفية في المملكة المتحدة، ما طور من ملكتها في اللغة الإنجليزية، كان ذلك يزعج بعض مدرسات اللغة الإنجليزية في مدرستها الحكومية في الدوحة، حيث كانت تصحح أخطاء بعضهن. هذه التجربة في صغرها، جعلتها لا تخجل من تصحيح الأخطاء، ولا تتسامح مع محاولات التقليل من قدراتها.

التحقت بعدها بجامعة قطر ولم يكن عمرها قد تجاوز ستة عشر ربيعًا، وتخرجت عام 1996 م، وحصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية.

تعتبر نفسها مزدوجة اللغة وتفتخر بأن بداياتها في الكتابة، كانت باللغة العربية مستفيدة من تعلمها في المدارس الحكومية في الدوحة، حيث كانت المناهج العربية غنية بالشعر والنثر والقصص. كانت لا تحبذ حضور حصص الإنشاء في المرحلة الإعدادية رافضة الكتابة بالقوالب التي فرضت عليها، وتحديد الكتابة في مواضيع مختارة، كانت ترى في ذلك منعًا للإبداع والخيال وحرية التعبير.

غير أنها تتذكر جيدًا إحدى مدرسات اللغة العربية في مدرسة رابعة العدوية الثانوية وهي مريم فخرو، وتعدها أول مدرسة تخرج عن النمطية والتقليد في التدريس، وكانت تشجعها على أن تعبر عن أفكارها بلا خوف وتردد.

كانت الفرص محدودة في الثمانينيات، ولم تكن دروس الموسيقى أو الباليه متاحة، على عكس ما حدث من تطور في عصرنا، وأصبحت الفرص والإمكانات متاحة لهذه الأجيال، وهي تحاول أن تعوض ذلك النقص في إتاحة الفرصة لابنتيها لاكتشاف مواهبهما.

لم تقتصر اهتمامات في الكتابة الإبداعية، بل هي عاشقة للشعر والموسيقى، ففي أول سنة بالجامعة، اشترت آلة العود لتتعلم العزف عليه، لكن عائلتها لم تكن مرحبة بفكرة عزف البنات على العود، كانت عائلتها تخشى من نظرة المجتمع، الذي لم يكن يقدر العازفات.

تغيرت النظرة حاليًا، ووالدها الذي عارض عزفها للعود، شجع ابنتها الكبرى على تعلم عزف البيانو الذي أهداه لها.

القلم يسبق المنصب

أحبت القراءة والكتابة في سن مبكرة، متأثرة بشغف والدها، رجل القانون بمطالعة الكتب. بدأت في كتابة ونشر المقالات باللغة العربية في سن الخامسة عشرة، حينها كانت الأقلام النسوية نادرة، في مجال سيطر عليه الذكور. صممت على النشر، واختبأت وراء أسماء مستعارة، فنشرت الشعر الذي كانت تقرضه وبعض القصص القصيرة.

في سن التاسعة عشرة، نضجت طموحاتها، كانت تتمنى اقتحام عالم الصحافة، وتلقت عرضًا بالتعاون مع مجلة سيدتي في لندن خلال عطلة الصيف، لكن ذلك لم يلق قبول والدها، فاضطرت لاستخدام اسم مستعار لكي تنشر مقالها الأسبوعي في مجلة سيدتي؛ وترفع الحرج عن أهلها الذين كانوا متحفظين على كتاباتها المثيرة للجدل.

تناولت مقالاتها بعض المواضيع التي كانت تعد محرمات «تابوهات» حينها، منها مشاكل الطلاق والتحديات التي تواجه النساء في مجتمعاتنا العربية والمسلمة.

بعد أربع سنوات توقفت عن نشر مقالها الأسبوعي في مجلة سيدتي رغم حبها الشديد للكتابة، لأنها لم تكن ترغب في مواصلة النشر باسم مستعار مع تنامي شعورها بضرورة الظهور باسمها الحقيقي في عالم النشر.

حصلت على الماجستير في اللغويات التطبيقية والترجمة من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن سنة 1997 م، ومن حبها للأدب العربي ترجمت نصوصًا أدبية من اللغة العربية إلى الإنجليزية.

هذه الشهادة لم ترض طموحها، قضت عامًا آخر بين رفوف مكتبات لندن تبحث فيها عما يثير فضولها لمواصلة الدراسة والبحث.

واصلت تحصيلها العلمي، وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب المقارن من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن عام 2003 م، وكانت حينها أصغر قطرية تحصل على شهادة الدكتوراه بعمر ثمانية وعشرين عامًا، تناول بحثها، تكوين الهويات في حقبة ما بعد الاستعمار إضافة إلى النظريات النسوية.

رغم خلفيتها الممزوجة بين ثقافتين وانفتاحها على العديد من الجنسيات والثقافات والأفكار خلال مرحلة نشأتها إلا أن تعمقها في دراسة نظريات الاستعمار كان له التأثير الأكبر في تغير نظرتها إلى الحياة وإلى الأمور من حولها وطبيعة العلاقات بين الدول.

فكان أكثر ما شدها لهذه النظريات هو تحليلها لمسائل الهوية المتشابكة، من هوية الفرد إلى هوية المجتمع الذي يعيش فيه، والهويات الأخرى التي ننتمي إليها ولا نستطيع تجاهلها، وهي هويات تحدد مكاننا في العالم.

أبحاثها عالجت بعض هواجسها وفضولها في تفسير الظواهر الاجتماعية التي طالما أرقتها مثل الطبقية، القبلية، ووضع المرأة في بعض الأوساط والمجتمعات.

العلم إلى أقصى مداه

عند عودتها من المملكة المتحدة إلى قطر، بعد حصولها على درجة الدكتوراه، وجدت نفسها في مفترق طرق.

هل تتوجه إلى المجال الأكاديمي أم إلى مجالات أخرى؟ في النهاية اختارت المجال الأكاديمي وقدرت أنه أكثر المجالات انفتاحًا على المرأة القطرية.

وعلى الرغم من أن رئيسة جامعة قطر حينها الدكتورة شيخة المسند كانت حريصة جدًا في استقطاب الكوادر الأكاديمية القطرية للعمل في الجامعة، وعلى الرغم من دعوتها إلا أنها آثرت أن تخوض تجربة جديدة، فانضمت إلى جامعة كارنيجي ميلون في المدينة التعليمية وشغلت منصب أول محاضرة قطرية.

قررت اختيار المجال الأكاديمي إلا أن عشق الكتابة الصحفية لم يفارقها حيث إن الصحافة بالنسبة إليها وسيلة للتعبير عن الواقع الذي نستطيع أو نتمنى تغييره، لكنها لم تتمكن من تحقيق حلمها بأن تصبح صحفية لأن والدها رفض الفكرة، فاستثمرت في العمل الأكاديمي لمواصلة الكتابة وإيصال صوتها ورسالتها إلى المجتمع، وكتبت عن موضوعات كثيرة، من أبرزها حقوق المرأة ووضعها في المجتمعات العربية والمسلمة، وقضايا الهوية العربية والاجتماعية.

وصلت إلى شريحة كبيرة من الطلبة والطالبات، من خلال محاضراتها في المدينة التعليمية وعدد من الجامعات في أوروبا والولايات المتحدة، وكتبت مقالات تهتم بالعلاقات الاجتماعية وناقشت وضع المرأة في مجتمع متغير وحاضرت حول أهمية تفعيل دور الشباب.

كانت مواقع التواصل الاجتماعي صلة بينها وبين متابعيها، وشاركت في العديد من النقاشات والحملات، من أهمها حملة #انا-نصف-قطري في 2014 التي تناولتها العديد من المواقع والصحف الإلكترونية وكانت السبب في كسر المسكوت عنه «التابو» لمناقشة وضع أبناء القطريات وحملة الوثائق القطرية والكشف عما يتعرضون له من تمييز.

سنة 2012 كلفت بتأسيس معهد دراسات الترجمة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث ارتأت سموها الحاجة الماسة لوجود مركزٍ لتعليم اللغات والترجمة ولبحوث التبادل بين الثقافات المختلفة، وإضافة إلى مهمة التدريس، يقدم المعهد خدمات احترافية متخصصة في مجال الترجمة والترجمة الفورية.

تعتبر المعهد، واحدًا من أهم إنجازاتها ويمثل لها مصدرا كبيرا للفخر، حيث إن حبها للمعهد ينبع من فكرة أنها أسست منصة تمزج بين ثقافات متعددة ولغات مختلفة.

خلال عشر سنوات، أصبح معهد دراسات الترجمة من أهم مراكز التعليم والتدريب والخدمات الاحترافية ليس فقط في قطر، بل على مستوى العالم حيث حصلت برامج الماجستير فيه على الاعتماد الأكاديمي من جامعة جنيف وفق المعايير الأكاديمية السويسرية.

بعد نجاح هذه التجربة، كلفت عام 2016 بمشروع ومهمة أكبر وهي تأسيس كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، وهو ما حقق حلمها في إنشاء كيان تعليمي متخصص في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

من القاعة إلى بناء مؤسسة

عام 2017، أطلقت الكلية بقيادتها برنامجين في ماجستير الآداب. البرنامج الأول هو ماجستير الآداب في دراسات المرأة في المجتمع والتنمية ليكون أول برنامج دراسي في قطر يقارب وضع المرأة من منظور اجتماعي واقتصادي وسياسي، ويدرس نظريات ما بعد الاستعمار ونظريات النسوية، في سياق الشرق الأوسط، ويتناول ما أنتجته العقول العربية في هذا الشأن بدلًا من استهلاك النظريات الغربية، وهذا البرنامج توثيق علمي وأكاديمي لدحض المغالطات التاريخية والإيديولوجية.

أما البرنامج الثاني فهو ماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية الذي يركز على دراسة التقنيات الرقمية، وتأثيرها على جميع جوانب الثقافة الإنسانية، إضافة إلى التركيز على المناهج الرقمية، والتوجهات، والممارسات ذات العلاقة بالثقافة الرقمية.

منصب كعميدة وانشغالها بإدارة الكلية والمعهد الذي أصبح جزءًا من الكلية لم يمنعها من التواصل مع طلابها وطالباتها، حيث ربطتها بهم علاقة وطيدة.

استطاعت وفي فترة وجيزة من عمرها الأكاديمي، من نشر العديد من الكتابات والبحوث، منها:

«صورة المرأة في الإعلام العربي: الصور النمطية التقليدية والإعلام الجديد»، صدر عام 2012 من دار بلومزبري- مؤسسة قطر للنشر وبلومزبري بريطانيا.

تأليف كتاب بعنوان «حرفة الكتاب: تعليم الكتابة الإبداعية في قطر»، نشر في إطار فعاليات احتفالية «الدوحة عاصمة للثقافة العربية»، عام 2010.

كتاب «صورة المرأة في الإعلام العربي» أول دراسة شاملة عن هذا الموضوع، وأصبح مرجعا مهمًا في مجال دراسات المرأة العربية والدراسات الإعلامية.

وسع الكتاب نطاق النقاش عن الصور النمطية الغربية عن المرأة العربية والمرأة المسلمة، وتناول قضية تصوير المرأة في الإعلام العربي، وعرض لبدايات الاستخدامات الإخبارية الرقمية.

كسر كتابها الازدواجية في تصوير المرأة بين الإيجابية والسلبية، ووقف على المواضيع المعيشية التي تؤثر على وضع المرأة في الشرق الأوسط، مثل الاختلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فمن المجحف أن نقارن المرأة في قطر مثلا مع المرأة في شمال إفريقيا أو العراق، ويجب الأخذ بالاعتبار النظرة التقاطعية لحقوق المرأة حيث إن هناك معايير تتحكم في حقوق المرأة ولها علاقة بالطبقة التي تنتمي إليها، أو وضعها المادي، ولون بشرتها، وانتماءاتها الطائفية والدينية.

حاضرت عن موضوع كتابها في أهم الجامعات ومختلف العواصم مثل لندن، واشنطن، باريس، وبوخارست. وظهرت في قنوات تلفزيونية عديدة باللغتين العربية والإنجليزية.

رسالة تتجاوز الجامعة

مزج مشوار الدكتورة الأكاديمي بين التدريس الجامعي، الكتابة والأبحاث، والقيادة الأكاديمية من خلال تأسيس المعهد والكلية.

تؤمن أن التأثير وقوة التغيير تحدث عبر وسائل وطرق عدة، فهي تعرف نفسها أنها أكاديمية وناشطة، وتأمل في أن تكرس وقتًا أكبر في مجال النشاط الاجتماعي والنسوي. بدأت الدكتورة «بودكاست» باللغة الإنجليزية «نساء الشرق الأوسط» في عام 2020 الذي استطاع وفي ظرف وجيز استقطاب مستمعين من جميع أرجاء العالم، وأصبحت الدكتورة عضوًا مشاركًا في الشبكة العربية للمجتمع المدني النسوي الذي يضم أكثر من خمسين مؤسسة وجمعية. ويبقى حلمها هو إنشاء جمعية نسائية تعنى بشؤون المرأة القطرية، وتسعى إلى أن يكون لها دور فعال في تحسين وضع المرأة العربية وفي تغيير بعض القوانين التي لا تخدم المرأة ولا المجتمع.

ترى أن عملها الأكاديمي له أهمية رمزية، وهو كونها امرأة قطرية استطاعت إثبات ذاتها وقدراتها وشق طريق جديد يكون منارة للأجيال المقبلة في المدينة التعليمية، حيث ما زالت الأكاديمية القطرية الوحيدة التي وصلت إلى هذا المنصب، فهي تتمنى أن ترى قريبًا قطريات في عمادة الكلية، ورئاسة الجامعة. عندها يمكن القول إن النساء القطريات حققن النجاح الأكاديمي وكسرن الحواجز.

الصعوبات والتحديات دائمًا ما تكون مرادفة للنجاحات والإنجازات وهذا من سنن الحياة، فمثلما حققت نجاحات استثنائية، واجهت كثيرًا من الصعوبات من بينها تعرضها للتمييز بسبب كونها امرأة في مجتمع ذكوري.

ومن الأمثلة، أنها صدمت من كلام أكاديمي بريطاني من أصل عربي، طلبت منه أن يكون مشرفًا على مذكرة الدكتوراه، حين نصحها بالعودة إلى بلدها والزواج بدلًا من متابعة التعليم!

الأكاديمي اعتبرها صغيرة السن، ومن مجتمع محافظ لن يسمح لها بالسفر والنشر.

ذلك الموقف زادها إصرارًا على التحصيل والبحث ومواصلة المشوار، وجعلها تبحث عن مشرف آخر للدكتوراه، حتى أصبحت أكاديمية وناشطة في مجال حقوق المرأة وقضاياها في قطر والمنطقة العربية.

ومن التحديات التي واجهتها، أنها عندما قدمت على الوظيفة في جامعة كارينجي ميلون في قطر كان شرط توظيفها أن تسافر إلى بيتسبرغ حيث الجامعة الأم في الولايات المتحدة والتدريس هناك، دون تقديم أي ضمانات لقبولها بعد ذلك في مقر الجامعة بالدوحة لكونها قطرية، لكنها قبلت التحدي وسافرت ودرست في بيتسبرغ ثم عادت إلى قطر كأستاذ زائر من الجامعة الأم، وبعدها كان عليها إثبات قدراتها في التدريس ونشر الأبحاث، وكانت ضمن أول دفعة من أكاديميي المدينة التعليمية للحصول على منحة الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وعملت في الجامعة من 2005 إلى 2016.