أوريست ديل ريو
دليل الشخصيات ←

أوريست ديل ريو

جمع الدبلوماسية والقانون والكتابة وريادة الأعمال، وبنى في قطر جسورًا للتعريف بثقافة بنما.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 510–515

سعادة السيد أوريست ديل ريو ساندوفال، دبلوماسي ومحام وكاتب ورجل أعمال بنمي.

النشأة والطفولة

ولد في 13 يناير 1982 م في مدينة لا كوريرا بدولة بنما، وقضى طفولته مع أجداده بسبب انفصال والديه، لكنه لم يشعر بالنقص والحرمان بفضل جدته لأبيه التي أحاطته بالحب والحنان والاهتمام وربطته بها علاقة وثيقة، فكان الجدان حريصين أشد الحرص على تعليم حفيدهما أفضل تعليم. أخذ عنهما التواضع والحكمة والنظام والانضباط، علاوة على حس المسؤولية والتضامن مع الآخرين الذي كان مفتاحًا ساعده على النجاح والتأقلم واكتساب ثقافة تقبل الاختلاف.

بداية المسيرة المهنية

لم يقف طموحه عند الماجستير وقرر التعمق في التخصص الدبلوماسي في جامعات عدة حول العالم، فدرس في جامعة ميغيل دي سيرفينتاس في تشيلي، وفو شينغ كان في تايوان، وجامعة جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة.

الرحلة الدبلوماسية

كان تطوره الوظيفي على شكل قفزات فحصل على مناصب عليا وهو في ريعان شبابه فشغل منصب مدير عام للسياسة الخارجية ومديرًا عامًا للعلاقات الاقتصادية الدولية في بنما، وفي سنة 2015 م عين نائبًا لرئيس البعثة في سفارة بنما لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، فكان هذا التعيين النقلة النوعية الأولى في مسيرته المهنية، دخل من خلالها عالم الدبلوماسية من أوسع أبوابه، فتعرف على ثقافة جديدة مختلفة تمامًا عن ثقافة بلاده، وبعد سنة واحدة كانت ثرية بالتجارب المهنية والشخصية جاءت النقلة النوعية الأهم في مسيرة الدبلوماسي الشاب حيث عين قائمًا بالأعمال في سفارة بنما في قطر، وبعد فترة قصيرة عينه سعادة السيد خوان كارلوس فاريلا -رئيس بنما السابق- سفيرًا لدولة بنما لدى دولة قطر.

وهو يعد الانتقال إلى الشرق الأوسط أحد أفضل القرارات التي اتخذها في حياته، إذ أتيحت له الفرصة ليفتح ذهنه للفهم بشكل أفضل والتعلم من ثقافة جديدة، وهو ما أسهم في تطوره المهني والشخصي أيضًا.

الزواج والاستقرار العائلي

بعد أن تعرف على المرأة التي وجد فيها الشريكة المثالية لحياته والتي شاركته المبدأ والحلم والطموح قرر أن يبدأ معها حياته في الدوحة ليستقرا معًا في البلد الذي رحب بهما وفتح لهما أحضانه فأقام الزوجان الشابان حفل زفافهما في 28 إبريل/نيسان 2019 م بالدوحة، في حفل خاص مع صديقهما سفير بنما السابق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة سعادة السيد إدواردو فونسيكا، واحتفلا بعد ذلك مع جميع أصدقائهما وعائلتهما من قطر وخارجها وكان حفل زفاف أسطوري شغل الصحافة المحلية وشد الأنظار إليه نظرًا لاحتفال الثنائي بزواجهما على التقاليد القطرية وباللباس القطري التقليدي.

صعوبات وتحديات

يرى ديل ريو الصعوبات والعقبات على أنها تحديات يجب التغلب عليها للحصول على خبرات جديدة تفتح أبوابًا أوسع للمستقبل، فقد بدأ في مواجهة العقبات منذ الطفولة بداية من اضطراره للدراسة في التعليم العام الذي كان ضعيفًا في موطنه، وهو ما تسبب في الحد من قدراته ومهاراته وجعله غير قادر على التعبير عن نفسه بلغة أخرى مختلفة عن الإسبانية، لكنه تحدى نفسه وتعلم اللغة الإنجليزية وتمكن من إتقانها بشكلٍ كاملٍ في سن الرابعة والثلاثين بعد فرصة عمل حصل عليها.

ومن أكبر التحديات التي واجهها في حياته خسارة جدته التي ربته وعلمته أشياء كثيرة، لكنه كان مدركًا أن الموت من بين الخسائر التي لا يمكننا التغلب عليها وهي جزء من الحياة «نحن ننتمي إلى الله، وإليه سنعود».

لم تكن مسيرته كلها نجاحات، بل فشل عدة مرات في قرارات مختلفة، وارتكب الكثير من الأخطاء في الحياة، لكنه جعل من هذه الأخطاء جزءًا من النمو والتحول إلى شخص أفضل قادر على مراجعة القرارات والإجراءات، بعدما أفاد من الفشل واعتباره تمرينًا لا يقدر بثمن ليصبح شخصًا أفضل وأكثر قدرة على التحكم في عقله وإيصال وجهة نظره، ويسيطر على تفاعلاته مع العالم من حوله ويعالجها بعناية، وهو ما جعل بقية الأشياء في حياته تصبح أكثر سهولة.

نجاحات وإنجازات

جعل ديل ريو عائلته وأصدقاءه فخورين به من خلال العمل الجاد وتحقيق المعرفة والخبرة المهنية، والتعرف إلى المزيد من الثقافات ومشاركة هذه المعارف من خلال كتبه، ونجح في تكوين صداقات حقيقية وحبهم كعائلة حقيقية ولم يبخل على المجتمع بالمساعدة من خلال مؤسسة fundacionodrs التي تعمل على حماية الأطفال والمراهقين في المخاطر الاجتماعية.